نسمات المحبين
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً .. و لكن لن تكتمل سعادتنا إلا بانضمامك لأسرتنا .. لذا نرجوا منك التسجيل في منتدانا
ادارة منتدى نسمات المحبين
ساهم بدعم المنتدى ولو بموضوع يوميا
نسمات المحبين

منتدى شبابي ترفيهي بنكهة عراقية تجدون كل ما هو جديد وحصري
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  
زائر
أهَلاً ﯛسُهَلاً بْڪُ يَـآ .:: زائر ::. نَـﯜرْت آلمنُتدىْ بتـﯜآجدڪُ ، آخرُ زيآرةْ لڪ ڪانتُ فُيْ  
you tube
https://youtu.be/Iqk5oujZpHg

شاطر | 
 

 الموصل أيام زمان " ... وإبداع التراث الشعبي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Dr.house
ادارة المنتدى
ادارة المنتدى
avatar

ذكر الاسد عدد المساهمات : 232
تاريخ التسجيل : 30/06/2009
العمل/الترفيه : مدير الموقع

مُساهمةموضوع: الموصل أيام زمان " ... وإبداع التراث الشعبي   2010-08-02, 21:18





هو سِفر ثريّ مكتنز في
أربعين وثلاثمائة صفحة من الحجم الكبير في طبعته الثالثة لسنة 2010 للباحث
القدير المحقّق أزهر العبيدي المولود في الموصل سنة 1946، وكان قد أنهى
دراسته الثانوية سنة 1961 وليتخرّج بعدها في الكلية العسكرية ببغداد وهو
الآن لواء ركن متقاعد متفرّغ كلّياً للكتابة والتأليف في الحقل الأثير
لديه وبخصوصيّة اهتماماته الكبيرة وعشقه لألوان التراث والمأثورات
الشعبيّة، ويبدو نشاطه الإنتاجي التراثي متواصلاً ..

ومن إصداراته: (الموصل أيام زمان) في طبعته الأولى سنة 1989 والثانية في
1998 وكذا: (إمارة العبيد الحميرية) بجزئين في 1999 والثانية 2007،
و(جادّة باب لكش) 1999 والثانية 2007، و(محلّة الباب الجديد) 2001
والثانية 2007، ثم نصل إلى العمل التراثي الكبير: (موسوعة الموصل
التراثيّة) بمجلّدين كل مجلّد بـ(630) صفحة ومن إصدار مركز دراسات الموصل
– جامعة الموصل .. وهذه الموسوعة ستظل حتماً ولسنين طويلة قادمة ومستقبلية
مصدراً ومرجعاً للقرّاء والباحثين والدارسين لأهميّتها التراثيّة
والتوثيقية، فهي قد حفظت جهد العديد من كتّاب التراث في الموصل من الإهمال
أو الضياع في أعداد متفرّقة ولسنوات في مجلّة (التراث الشعبي) البغدادية
الرائدة، كتّاب التراث الذين واصلوا الكتابة في مختلف تلاوين التراث
الشعبي في المجلّة المذكورة وعلى مدى عقود من السنين، وبهذا الجهد الكبير
والثمين فقد حفظ الباحث وبدقّة وأمانة ما سطّره عشّاق التراث من المواصلة
في المجلّة الشهيرة، وحفظ أيضاً للأجيال القادمة سمات وملامح مدينة الموصل
الحضارية وفي كلّ موروثاتها الشعبية التي عالجها الكتّاب في مقالاتهم
وبحوثهم لمائة سنة وأكثر .. ثم: (موصليات العبيدي) وهي الأعمال الكاملة
للباحث والتي تقع في أكثر من (100) مقالة، وله تحت الطبع: (مذكرات قائد
فرقة عراقي) بأربعة أجزاء احتوت التخصصات والأجواء والتقاليد العسكرية،
و(الموصل في القرن العشرين – صور فوتوغرافية) يتضمّن (200) صورة تاريخية
وثائقية لمدينة الموصل.


يتوهّم الكثيرون أنّ (الإبداع) هو حكر على الشعر والقصّة والرواية
والموسيقى والسينما والمسرح والفنون التشكيلية ناسين أو مهملين أنّ
للمأثورات الشعبية خصوصياتها الإبداعية إذا توفّر لها الباحث الماهر
الحاذق المحقّق والمدقّق – كما ذكرت – فهو كقنّاص الغابة الذي يعرف
أسرارها أو كخبير في الصحاري في التعرّف حتى على ألوان الرمل والعواصف
الهائجة المتلاعبة به وبتحرّكات كثبانه وكالخبير المكتشف لعوالم ومجاهيل
البحار وأسرار الطيور والنجوم والشجر والزهر والماء، وهذا ما لاحظته على
كثير من معالجات الباحث الفولكلوري أزهر العبيدي خاصّة في اصطياده
واقتناصه لأصغر جزئيات الملامح التراثية في مبنى قديم وثنايا أغنية
تراثيّة متعددة اللهجات وفي أمثال دارجة وألعاب الصغار وفي أغاني العمل
وأغاني وحركات الزرع والحصاد أو في الختان والزواج وألقاب الأسر والعوائل
وفي نبرات هذا الحرف أو ذاك من اللهجة الموصلية وفي أدقّ صور ومشاهد
الحمّامات الشعبية للرجال والنساء ومع اختلاف طقوس الاستحمام بين الاثنين
وفي .. وفي .. وفي كثير من ملامح كلّ التراث الشعبي على اختلاف ألوانه
وصوره وأصواته وحركاته وإشاراته الذكيّة اللمّاحة ومرموزاته ومكشوفاته
الظاهرة وبما جاءت به المخيّلة الشعبية في مجالات الحكايا والأساطير
والسحر وحتى الخرافات التي تبلغ درجة " اللامعقول" وهذا ما جعلها مادة
حيوية مثيرة استلهمها العديد من الشعراء والروائيين المشهورين عالمياً
لإبداع قصائدهم ورواياتهم كالسيّاب والبياتي وأدونيس وخليل حاوي في الشعر،
وغالبية من روائيي أمريكا اللاتينية الذين أطلق على رواياتهم صفة
(الغرائبية) ومن هؤلاء ماركيز وبورخيس ويوسا وأستورياس وآخرون.


هذا الكتاب وهذا السِفر وقل (الموسوعة) بدت لي عصيّة في كشفها وعرضها
للقارئ لتنوّع موادها وتفاصيلها الكثيرة المتشعّبة، فمثل هذا الكتاب جدير
بالقرّاء أن يتعرّفوه بأصوله الكاملة غير المجتزئة أو المتفرّقة، فهو رغم
تنوّعه واختلافات ألوانه يشكّل بمجموعه صورة هذه المدينة العريقة (الموصل)
وإنسانها على مرّ عصور خلت وبات على قرّاء هذا الزمان وهذا الجيل والأجيال
القادمة عدم التفريط بأهميتها الحياتية والإنسانية لجهلهم بها ولأنّ فورة
الحياة الجديدة وصخبها تحاول أن تطمس الكثير الكثير من بهاء ذلك التراث
الجميل .. ربّما لن يستطيع كثيرون التعرّف على هذه الموسوعة والتلذذ
بثمارها الشهيّة، ورغم قناعتي المطلقة بأنّ قراءة هذا السِفر في مصدره هو
الذي سيحقّق لهم الفائدة والمتعة معاً، فسأعرض الكتاب بما يثير الشوق إليه
أو على الأقل للتعرّف على هياكله المتعددة لمن سيفوته حظ الاطلاع عليه في
مصدره كاملاً، ولكنّها - حسب قناعتي – ستظلّ هياكل خارجية في وقت تنبض فيه
كلّ مقالات الكتاب وكلماته وحروفه بالممتع والمثير من تراثنا الشعبي
الموصلي الباذخ.


بلغت صفحات الكتاب – وكما ذكرت – (340) صفحة من الحجم الكبير اشتملت على
(مقدّمة) للطبعة الثالثة لمؤلّفه وسبعة فصول خُصّص الأول منها للموصل عبر
التاريخ، تاريخ الموصل، أسماء وألقاب الموصل، سور وأبواب الموصل، القلاع
والأبنية القديمة، محلاّت الموصل، سكّان الموصل، بعض جوامع ومراقد الموصل
.. وجاء الفصل الثاني مكرّساً للهجات: اللهجة العامية الموصلية، خواص
اللهجة العامية الموصلية، مصطلحات تتكرر في اللهجة العامية الموصلية ..
وفي الفصل الثالث تحدّث عن: البيت الموصلّي، أقسام البيت الموصلّي،
الأدوات المنزلية في البيت الموصلّي، الأسرة الموصلية، الملابس والأزياء،
التموين المنزلي، الأكلات الموصلية .. وفي الفصل الرابع تكلّم وعالج
العادات الاجتماعية وهي: الزواج، الحمّامات، الإيمان بالخرافات والطب
الشعبي، الأعياد والمناسبات، السفرات والنزهات .. وجعل الفصل الخامس خاصاً
بالأطفال: الحمل والولادة، الطهور، ألعاب الأطفال، حكايات الموصل الشعبية
.. وفي الفصل السادس كتب عن المهن والأسواق التجارية وخاصّة عن العملة
النقدية، الباعة المتجوّلون، المهن الحرّة، أسواق الموصل .. وفي الفصل
السابع والأخير خصّص الفصل للكلام عن (معالم الموصل) ومن هذه المعالم:
الشوارع القديمة، وسائط النقل، سينمات الموصل، مقاهي الموصل، جسور الموصل
.. وبهذا استطاع وبكلّ اقتدار الباحث الحريص والجادّ والمخلص لعمله
وتخصّصه التراثي أن يرسم (بانوراما) متكاملة لكلّ ألوان النشاط التراثي،
وأن يضع الموصل وناسها وبيوتها وأزقّتها وأغانيها وأمثالها وعاداتها
وطقوسها الطبيعية والغرائبية وحتى في فكاهيّاتها الساخرة أمام أعين
القرّاء ونفوسهم لتلامس رهافة أحاسيسهم الأليفة تجاه مدينتهم، من عايش من
كبار العمر حياة المدينة القديمة أو لمن يقرأ ويسمع عنها لأوّل مرّة.


ما لاحظته – وهو جدير بالانتباه والثناء – هو (وحدة الموضوع) في كلّ فصل،
فالباحث لم يكن إنشائياً ليملأ صفحات، فكلّ فصل من فصوله السبعة تمتّع
وتميّز (بوحدة موضوعية) دون تداخل أو تشابك ودون إضافات لا مبرّر لها، ومن
مجموع هذه (الوحدات الموضوعية) تشكّلت صورة ولوحة آسرة جميلة ومحبّبة لمن
يريد أن يتغلغل حتى في أدقّ أسرارها من خلال مثل أو أغنية أو طقوس عجائبية
غريبة أو حكايات يصدح ويجلجل بها (قارئ القصّخون) في مقهى شعبي معروف أو
مخبوء في زقاق موصلي قديم وبمعمار بيوته المتواضعة البسيطة ودواخل هذه
البيوت الملتمّة على بعضها بحميمية أليفة حانية يفتقدها الكثير من أناس
هذا العصر في الأحياء الجديدة البعيدة المعزولة.



ثمّة ملاحظة ثانية على جهد الأستاذ الباحث أزهر العبيدي: الباحث لم يطلق
أيّة مقولة أو رأي أو كلمة أو عبارة إلاّ وسندها بوثيقة قديمة أو شهادة
رجل معمّر أو عبر مقطع من أغنية – وكما ذكرت – أو مثل وفي كلّ مراحل العمر
المختلفة والمتعاقبة في الطفولة والصبا والشباب والكهولة والشيخوخة ومع
الرجال والنساء، وكذا عندما يشير إلى عمارة تراثية أو حمّام أو مقهى أو
كتاتيب أو سينما أو... أو... وأيضاً وبما يستحقّ الثناء على الكاتب هو
أمانته وتقديره لفضل الآخرين ممّن زوّدوه بالصور الرائعة الداعمة لموصوفات
فصوله التراثية، فإذا كان الكاتب قد اعتمد الوثائق القديمة وما نقله
الرواة من المسنّين عن مسنّين قبلهم في تجميع صورة المدينة وتراثها، وبما
استعان به الباحث من مقتنيات (أرشيفه الخاصّ) من الكتب والصور التي طوّرها
لاحقاً إلى ألبوم كبير من (200) صورة تراثية تمثّل المدينة القديمة، فإنه
– وبالإضافة لاعتماده عشرين مصدراً لتوثيق كتابه – فقد أورد أسماء من
زوّده بالصور التي جسّدت كتابه وطروحاته بحيويتها، فإذا كانت الكلمة
والكلام وما هو مكتوب معبّراً أصيلاً عمّا نريد توصيله للآخرين، فإننا في
زمننا هذا نعيش (عصر الصورة) في الصحيفة والمجلّة والكتاب والانترنت
والفضائيات، في الصورة وبها نجد ماضينا حاضراً متوهّجاً أمامنا .. الصورة
حافظة وناقلة دقيقة وأمينة لوجوه وملامح الماضي، لذا فلم يكن مستغرباً
إنتباهة الباحث لأهميّة (الصورة) والتي رافقت غالبية المشاهد الحياتية
للمدينة وقد بلغ عددها (125) صورة و(78) تخطيطاً وخارطة توضيحية من قبل
المؤلف، ومن الجميل أنّ الباحث ذكر أنّ معظم (الصور) التي استعان بها قد
وصلته من (طلال الصفّاوي ونبيل الشعّار ومنهل الدبّاغ وهشام حمد شكر
ومصوّر الخضراء والمصوّر صبحي والمصوّر غانم والمصوّر صباح ومصوّر نوّار)
وقد ذكر ذلك بأمانة الباحث النزيه ولاعتزازه بأنّ هؤلاء وأمثالهم هم حفظة
التراث الشعبي الموصلي والحريصون على ديمومة تعريف الأجيال به، وليس أدلّ
على ذلك من حرصهم على الاحتفاظ بهذه (الصور النادرة) وجعلها توثيقاً حيّاً
مباحاً لكلّ باحث يسهم في التعامل والتفاعل مع تراث مدينته.
مرحى لعشّاق التراث الشعبي ومحبّيه في الموصل وفي كلّ مدن العراق العزيز..
وهنيئاً للمؤلّف المثابر ولنا جميعاً قرّاء متلقّين وباحثين في شؤون
التراث الشعبي بمنجزات الباحث المتواصلة عبر إصداراته بعناوينها وأطيافها
المتنوّعة، ولمساهماته في مجلّة (التراث الشعبي) البغدادية الرصينة
ولسنين، وبما حققه لخدمة تراث مدينته بمشاركاته العديدة ومداخلاته في مجمل
الأنشطة التراثية التي نهضت بها مؤسسات ثقافية وتربوية في الموصل وبغداد
وفي أكثر من ندوة وحلقة دراسية ومحاضرة، وكان أبرزها الأنشطة المتعددة
التي تكفّل بإقامتها (مركز دراسات الموصل) بجامعة الموصل وقد أثمرت عبر
قلم الباحث وجهوده الطيّبة عن عناقيد تراثية ذهبية مشتهاة أثرت المكتبة
التراثية موصلياً وعراقياً متمنين على الباحث أزهر العبيدي الاستمرار
والتواصل على وفق المناهج العلمية الحديثة في دراسة الفولكلور والتي التزم
بها ورسمها وخطّطها لبحوثه ودراساته ولتحقيق التكامل في منجزه التراثي
بإذن الله.




*************************************************
[
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://nasmatalmohben.ahlamontada.com
 
الموصل أيام زمان " ... وإبداع التراث الشعبي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نسمات المحبين :: منتديات موصلية :: القسم العام-
انتقل الى: